تفسير مقاتل بن سليمان
«إِنَّا» «١» كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ- ٨٠- هكذا نجزي كل محسن فجزاه الله- ﷿ بإحسانه الثناء الحسن في العالمين إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ- ٨١- يعنى المصدقين بالتوحيد ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ- ٨٢- يعني قوم نوح وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ- ٨٣- يقول إبراهيم على ملة نوح- ﵉ قال الفراء: إبراهيم من شيعته- محمد- ﵉.
قال أبو محمد: سألت أبا العباس عن ذلك، فقال: كل من كان على دين رجل فهو من شيعته، كل نبي من شيعة إبراهيم صاحبه، فإبراهيم من شيعة محمد، ومحمد من شيعة إبراهيم- ﵉ إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ- ٨٤- يعني بقلب مخلص من الشرك إِذْ قالَ لِأَبِيهِ آزر وَقَوْمِهِ ماذا تَعْبُدُونَ- ٨٥- من الأصنام أَإِفْكاً يعنى أكذبا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ- ٨٦- فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ- ٨٧- إذا لقيتموه وقد عبدتم غيره فَنَظَرَ إبراهيم نَظْرَةً فِي النُّجُومِ- ٨٨- يعني الكواكب وذلك أنه رأى نجما طلع فَقالَ لقادتهم: إِنِّي سَقِيمٌ- ٨٩- وهم ذاهبون إلى عيدهم «إِنِّي سَقِيمٌ» يعني وجيع، وذلك أنهم كانوا يعبدون الأصنام «كانت «٢» » اثنين وسبعين صنما من ذهب وفضة «وشبه «٣» » ونحاس وحديد وخشب وكان أكبر الأصنام عيناه من ياقوتتين حمراوين، وهو من ذهب وكانوا إذا خرجوا إلى عيدهم دخلوا قبل أن يخرجوا فيسجدون لها ويقربون الطعام ثم يخرجون إلى عيدهم فإذا