Skip to content

تفسير مقاتل بن سليمان [سورة البقرة (٢) : الآيات ١ إلى ٢٨٦]

تفسير مقاتل بن سليمان

مقاتل

Printed page ١/ ١٩٣

ألا يصل قرابته وذلك أن الرَّجُل يحلف أن لا يدخل عَلَى جاره، وَلا يكلمه، وَلا يصلح بين إخوانه، والرجل يريد الصلح بين الرجلين فيغضبه أَحَدهمَا أو يتهمه فيحلف المصلح أن لا يتكلم بَيْنَهُمَا. قَالَ اللَّه- ﷿: لا تحلفوا ألّا تصلوا القرابة أَنْ «تَبَرُّوا» وَتَتَّقُوا «١» اللَّه وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ فهو خير لَكُمْ من وفاء باليمين فِي معصية اللَّه وَاللَّهُ سَمِيعٌ لليمين لقولهم حلفنا عَلَيْهَا عَلِيمٌ- ٢٢٤- يَقُولُ عالم بها كان هَذَا قبل أن تنزل الكفارة فِي المائدة لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَهُوَ الرَّجُل يحلف «٢» على أمر يرى أَنَّهُ فِيهِ صادق وَهُوَ مخطئ فلا يؤاخذه اللَّه بها ولا كفارة عليه فيها، فذلك اللغو. ثم قال- ﷿:

وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ يعني بما عقدت قلوبكم من المأثم يعني اليمين الكاذبة التي حلف عَلَيْهَا وَهُوَ يعلم أَنَّهُ فيها كاذب فهذه فيها كفارة «٣» وَاللَّهُ غَفُورٌ يعني ذا تجاوز عن اليمين التي حلف عَلَيْهَا حَلِيمٌ- ٢٢٥- حين لا يوجب فيها الكفارة. ثم نزلت الكفارة فى سورة المائدة «٤» [٣٧ ب] فبين