Skip to content

تفسير مقاتل بن سليمان [سورة العنكبوت (٢٩) : الآيات ١ إلى ٦٩]

تفسير مقاتل بن سليمان

مقاتل

Printed page ٣/ ٣٩٠

فلا يوحدون كما يوحدونه- ﷿ في البحر لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ يعني لئلا يكفروا بما أعطيناهم في البحر من العافية حين سلمهم الله- ﷿ من البلاء وأنجاهم من اليم «وَلِيَتَمَتَّعُوا» «١» إلى منتهى آجالهم فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ- ٦٦- هذا وعيد أَوَلَمْ يَرَوْا يعني كفار مكة يعظهم ليعتبروا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ فيقتلون ويسبون فأدفع عنهم وهم يأكلون رزقي ويعبدون غيري فلست أسلط عليهم عدوهم إذا أسلموا نزلت في الحارث بن نوفل القرشي، نظيرها في «طسم» القصص «٢» ، ثم بين لهم ما يعبدون فقال- سبحانه-: أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ؟ يعني أفبالشيطان يصدقون أن لله- تعالى- شريكا وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ الذي أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف يَكْفُرُونَ- ٦٧- فلا يؤمنون برب هذه النعمة فيوحدونه- ﷿، ثم قال- تعالى ذكره-: وَمَنْ أَظْلَمُ يقول فلا أحد أظلم مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ يعني بالتوحيد لَمَّا جاءَهُ يعني حين جاءه، ثم قال- تعالى-: أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ يقول أما لهذا المكذب بالتوحيد في جهنم مَثْوىً يعني مأوى لِلْكافِرِينَ- ٦٨- بالتوحيد وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا يعني عملوا بالخير لله- ﷿، مثلها فى