Skip to content

الموسوعة القرآنية ٣٧ - إسلام عمر بن الخطاب

الموسوعة القرآنية

إبراهيم الإبياري

Printed page ١/ ٦٥

فأخذ عمر سيفه فتوشحه، ثم عمد إلى رسول الله ﷺ وأصحابه، فضرب عليهم الباب. فلما سمعوا صوته، قام رجل من أصحاب رسول الله ﷺ فنظر من خلال الباب فرآه متوشحا السيف.

فرجع إلى رسول الله ﷺ وهو فزع، فقال: يا رسول الله، هذا عمر بن الخطاب متوشحا السيف.

فقال حمزة بن عبد المطلب: فأذن له، فإن كان يريد خيرا بذلناه له، وإن كان يريد شرّا قتلناه بسيفه.

فقال رسول الله ﷺ: ائذن له. فأذن له الرجل. ونهض رسول الله ﷺ حتى لقيه فى الحجرة، فأخذ بمجمع ردائه ثم جذبه جذبة شديدة، وقال: ما جاء بك يا بن الخطاب؟ فو الله ما أرى أن تنتهى حتى ينزل الله بك قارعة.

فقال عمر: يا رسول الله، جئتك لأؤمن بالله ورسوله، وبما جاء من عند الله.

فكبّر رسول الله ﷺ تكبيرة عرف أهل البيت من أصحاب رسول الله ﷺ أن عمر قد أسلم.

فتفرق أصحاب رسول الله ﷺ من مكانهم، وقد عزوا فى أنفسهم حين أسلم عمر مع إسلام حمزة، وعرفوا أنهما سيمنعان رسول الله ﷺ، وينتصفون بهما من عدوهم.

وكان عمر يقول: لما أسلمت تلك الليلة تذكرت أى أهل مكة أشد لرسول الله ﷺ عداوة حتى آتيه فأخبره أنى قد أسلمت؟

قلت: أبو جهل، فأقبلت حين أصبحت حتى ضربت عليه بابه، فخرج إلىّ (م ٥- الموسوعة القرآنية- ج ١)