Skip to content

الموسوعة القرآنية الباء

الموسوعة القرآنية

إبراهيم الإبياري

Printed page ٨/ ٤١

(بتل) : قال تعالى: وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا أي انقطع فى العبادة وإخلاص النية انقطاعا يختص به، وإلى هذا المعنى أشار بقوله ﷿: قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ وليس هذا منافيا

لقوله ﵊: «فلا رهبانية ولا تبتل فى الإسلام»

فإن التبتل هاهنا هو الانقطاع عن النكاح، ومنه قيل لمريم العذراء البتول أي المنقطعة عن الرجال، والانقطاع عن النكاح والرغبة عنه محظور لقوله ﷿: وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ

وقوله ﵊: «تناكحوا تكثروا فإنى أباهى بكم الأمم يوم القيامة»

ونخلة مبتل إذا انفرد عنها صغيرة معها.

(بث) : أصل البث التفريق وإثارة الشيء كبث الريح التراب، وبث النفس ما انطوت عليه من الغم والسر، يقال: بثثته فانبث، ومنه قوله ﷿:

فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا وقوله ﷿: وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ إشارة إلى إيجاده تعالى ما لم يكن موجودا وإظهاره إياه. وقوله ﷿: كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ أي المهيج بعد سكونه وخفائه، وقوله ﷿: نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي

أي غمى الذي يبثه عن كتمان فهو مصدر فى تقدير مفعول أو بمعنى غمى الذي بث فكرى نحو: توزعنى الفكر، فيكون فى معنى الفاعل.

(بجس) : يقال بجس الماء وانبجس انفجر، لكن الانبجاس أكثر ما يقال فيما يخرج من شىء ضيق، والانفجار يستعمل فيه وفيما يخرج به من شىء واسع، ولذلك قال ﷿: فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً وقال فى موضع آخر: فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً فاستعمل حيث ضاق المخرج اللفظان، قال تعالى: وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً وقال تعالى: وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً ولم يقل بجسنا.

(بحث) : البحث الكشف والطلب، يقال بحثت عن الأمر وبحثت كذا، قال اللَّه تعالى: فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ وقيل: بحثت الناقة الأرض برجلها فى السير إذا شددت الوطء تشبيها بذلك.

(بحر) : أصل البحر كل مكان واسع جامع للماء الكثير، هذا هو