Skip to content

الموسوعة القرآنية ٧٨ - غزوة بنى المصطلق

الموسوعة القرآنية

إبراهيم الإبياري

Printed page ١/ ٢١٠

الماء، فاقتتلا، فصرخ الجهنى: يا معشر الأنصار، وصرخ جهجاه: يا معشر المهاجرين، فغضب عبد الله بن أبىّ بن سلول، وعنده رهط من قومه، فيهم:

زيد بن أرقم، غلام حدث، فقال: أو قد فعلوها؟ أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. ثم أقبل على من حضره من قومه، فقال لهم: هذا ما فعلتم بأنفسكم، أحللتموهم بلادكم، وقاسمتوهم أموالكم أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم، لتحولوا إلى غير داركم.

فسمع ذلك زيد بن أرقم، فمشى به إلى رسول الله ﷺ وذلك عند فراغ رسول الله ﷺ من عدوه، فأخبره الخبر، وعنده عمر بن الخطاب، فقال: مر به عباد بن بشر فليقتله، فقال له رسول الله ﷺ:

فكيف يا عمر إذا تحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه! لا، ولكن أذن بالرحيل، وذلك فى ساعة لم يكن رسول الله ﷺ يرتحل فيها، فارتحل الناس.

وقد مشى عبد الله بن أبىّ بن سلول إلى رسول الله ﷺ.

حين بلغه أن زيد بن أرقم قد بلغه ما سمع منه، فحلف بالله: ما قلت ما قال، ولا تكلمت به- وكان فى قومه شريفا عظيما- فقال من حضر رسول الله ﷺ من الأنصار من أصحابه: يا رسول الله، عسى أن يكون الغلام قد أوهم فى حديثه، ولم يحفظ ما قال الرجل، حدبا على ابن أبىّ بن سلول ودفعا عنه.

فلما استقل رسول الله ﷺ وسار، لقيه أسيد بن حضير، فحياه بتحية النبوة، وسلم عليه، ثم قال: يا نبى الله، والله لقد رحت فى ساعة منكرة، ما كنت تروح فى مثلها، فقال له رسول الله ﷺ: أو