Skip to content

الموسوعة القرآنية ٥٨ - حديث المباهلة

الموسوعة القرآنية

إبراهيم الإبياري

Printed page ١/ ١١٤

حين صلى العصر، عليهم ثياب الحبرات، جبب وأردية، فى جمال رجال بنى الحارث بن كعب، وقد حانت صلاتهم، فقاموا فى مسجد رسول الله ﷺ يصلون، فقال رسول الله ﷺ: دعوهم، فصلوا إلى المشرق.

فكلم رسول الله ﷺ، منهم: أبو حارثة بن علقمة، والعاقب عبد المسيح، والأيهم السيد، وهم من النصرانية على دين الملك، مع اختلاف من أمرهم، يقولون: هو الله، ويقولون: هو ولد الله، ويقولون:

هو ثالث ثلاثة. وكذلك قول النصرانية.

فلما كلمه الحبران، قال لهما رسول الله ﷺ: أسلما. قالا:

قد أسلمنا. قال: إنكما لم تسلما فأسلما. قالا: بلى، قد أسلمنا قبلك. قال:

كذبتما، يمنعكما من الإسلام دعاؤكما لله ولدا، وعبادتكما الصليب، وأكلكما الخنزير. قالا: فمن أبوه يا محمد؟ فصمت عنهما رسول الله ﷺ فلم يجبهما.

فأنزل الله تعالى فى ذلك من قولهم، واختلاف أمرهم كله، صدر سورة آل عمران إلى بضع وثمانين آية منها.

ولما أمر رسول الله ﷺ بما أمر من ملاعنتهم، دعاهم إلى ذلك.

فقالوا له: يا أبا القاسم، دعنا ننظر فى أمرنا، ثم نأتيك بما نريد أن نفعل فيما دعوننا إليه. فانصرفوا عنه، ثم حلوا بالعاقب- وكان ذا رأيهم- فقالوا:

يا عبد المسيح، ماذا ترى؟ فقال: يا معشر النصارى، لقد عرفتم أن محمدا لنبى