Skip to content

تفسير ابن كثير - ط العلمية [سورة المزمل (٧٣): الآيات ١ إلى ٩]

تفسير ابن كثير - ط العلمية

ابن كثير

Printed page ٨/ ٢٦٢

هذا مزمارا من مزامير آل داود» (١) يعني أبا موسى، فقال أبو موسى: لو كنت أعلم أنك كنت تسمع قراءتي لحبرته لك تحبيرا: وعن ابن مسعود أنه قال: لا تنثروه نثر الرمل ولا تهذوه هذّ (٢) الشعر، قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ولا يكن هم أحدكم آخر السورة، رواه البغوي.

وقال البخاري: حدثنا آدم، حدثنا شعبة حدثنا عمرو بن مرة: سمعت أبا وائل قال: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: قرأت المفصل الليلة في ركعة. فقال هذا كهذ الشعر لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله ﷺ يقرن بينهن، فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين في ركعة (٣).

وقوله تعالى: ﴿إِنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً﴾ قال الحسن وقتادة: أي العمل به وقيل: ثقيل وقت نزوله من عظمته، كما قال زيد بن ثابت ﵁: أنزل على رسول الله ﷺ وفخذه على فخذي فكادت ترض فخذي (٤).

وقال الإمام أحمد (٥): حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن الوليد عن عبد الله بن عمرو قال: سألت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله هل تحس بالوحي؟ فقال رسول الله ﷺ: «أسمع صلاصل ثم أسكت عند ذلك فما من مرة يوحى إلي إلا ظننت أن نفسي تقبض» تفرد به أحمد.

وفي أول صحيح البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة ﵂: أن الحارث بن هشام سأل رسول الله ﷺ: كيف يأتيك الوحي؟ فقال: «أحيانا يأتي في مثل صلصلة الجرس وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول» قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي ﷺ في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا (٦)، هذا لفظه.

وقال الإمام أحمد (٧): حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا عبد الرّحمن عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: إن كان ليوحى إلى رسول الله ﷺ وهو على راحلته فتضرب بجرانها (٨)، وقال ابن جرير (٩): حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن ثور عن معمر عن