Skip to content

تفسير ابن كثير - ط العلمية [سورة النجم (٥٣): الآيات ١٩ إلى ٢٦]

تفسير ابن كثير - ط العلمية

ابن كثير

Printed page ٧/ ٤٢٤

حجبتها أمعنوا في الحيل وهم يقولون: يا عزى، يا عزى، فأتاها خالد فإذا امرأة عريانة ناشرة شعرها تحثو التراب على رأسها، فغمسها بالسيف حتى قتلها، ثم رجع إلى رسول الله ﷺ فأخبره فقال «تلك العزى!».

قال ابن إسحاق: وكانت اللات لثقيف بالطائف، وكان سدنتها وحجابها بني معتب (١).

قلت: وقد بعث إليها رسول الله ﷺ المغيرة بن شعبة، وأبا سفيان صخر بن حرب، فهدماها وجعلا مكانها مسجدا بالطائف. قال ابن إسحاق: وكانت مناة للأوس والخزرج ومن دان بدينهم من أهل يثرب على ساحل البحر من ناحية المشلل بقديد، فبعث رسول الله ﷺ إليها أبا سفيان صخر بن حرب فهدمها، ويقال علي بن أبي طالب قال: وكانت ذو الخلصة لدوس وخثعم وبجيلة، ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة. قلت: وكان يقال لها الكعبة اليمانية، وللكعبة التي بمكة الكعبة الشامية، فبعث إليه رسول الله ﷺ جرير بن عبد الله البجلي فهدمه، قال: وكانت فلس لطيئ ولمن يليها بجبل طيئ من سلمى وأجا، قال ابن هشام: فحدثني بعض أهل العلم أن رسول الله ﷺ بعث إليه علي بن أبي طالب فهدمه، واصطفى منه سيفين:

الرسوب والمخذم، فنفله إياهما رسول الله ﷺ فهما سيفا علي. قال ابن إسحاق: وكان لحمير وأهل اليمن بيت بصنعاء يقال له ريام، وذكر أنه كان به كلب أسود وأن الحبرين اللذين ذهبا مع تبع استخرجاه وقتلاه وهدما البيت. قال ابن إسحاق: وكانت رضاء بيتا لبني ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، ولها يقول المستوغر بن ربيعة بن كعب بن سعد حين هدمها في الإسلام: [الطويل] ولقد شددت على رضاء شدة … فتركتها قفرا بقاع أسحما

قال ابن هشام: إنه عاش ثلاثمائة وثلاثين سنة وهو القائل: [الوافر] ولقد سئمت من الحياة وطولها … وعمرت من عدد السنين مئينا

مائة حدتها بعدها مائتان لي … وعمرت من عدد الشهور سنينا

هل ما بقي إلا كما قد فاتنا … يوم يمر وليلة تحدونا

قال ابن إسحاق: وكان ذو الكعبات لبكر وتغلب ابني وائل وإياد بسنداد، وله يقول أعشى بني قيس بن ثعلبة: [الكامل] بين الخورنق والسّدير وبارق … والبيت ذي الكعبات من سنداد (٢)