Skip to content

تفسير ابن كثير - ط العلمية [سورة يس (٣٦): الآيات ٦٨ إلى ٧٠]

تفسير ابن كثير - ط العلمية

ابن كثير

Printed page ٦/ ٥٢٤

السلمي ﵁ «أنت القائل [المتقارب]:

أتجعل نهبي ونهب العبيد … بين الأقرع وعيينة (١)

فقال: إنما هو عيينة والأقرع، فقال ﷺ: «الكل سواء» يعني في المعنى، صلوات الله وسلامه عليه، والله أعلم.

وقد ذكر السهيلي في الروض الأنف لهذا التقديم والتأخير الذي وقع في كلامه ﷺ في هذا البيت مناسبة أغرب فيها، حاصلها شرف الأقرع بن حابس على عيينة بن بدر الفزاري لأنه ارتد أيام الصديق ﵁ بخلاف ذاك، والله أعلم، وهكذا روى الأموي في مغازيه أن رسول الله ﷺ جعل يمشي بين القتلى يوم بدر وهو يقول «نفلق هاما» فيقول الصديق ﵁ متمما للبيت [الطويل]:

من رجال أعزة علينا … وهم كانوا أعق وأظلما (٢)

وهذا لبعض الشعراء العرب في قصيدة له وهي في الحماسة. وقال الإمام أحمد (٣): حدثنا هشيم: حدثنا مغيرة عن الشعبي عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا استراث الخبر تمثل فيه ببيت طرفة [الطويل]:

ويأتيك بالأخبار من لم تزود (٤) وهكذا رواه النسائي في اليوم والليلة من طريق إبراهيم بن مهاجر عن الشعبي عنها. ورواه الترمذي والنسائي أيضا من حديث المقدام بن شريح بن هانئ عن أبيه عن عائشة ﵂ كذلك، ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أسامة عن زائدة عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس ﵄، قال: كان رسول الله ﷺ يتمثل من الأشعار: