العرب تزيد هذه التاء إلا في حين وأوان والآن، وأنشد لأبي وجزة السعدي: [الكامل] ٣٧٤-
العاطفون تحين ما من عاطف ... والمطعمون زمان أين المطعم «١»
وأنشد لأبي زبيد الطائي: [الخفيف] ٣٧٥-
طلبوا صلحنا ولات أوان ... فأجبنا أن ليس حين بقاء «٢»
وأنشد: [الخفيف] ٣٧٦-
نولّي قبل يوم بيني جمانا ... وصلينا كما زعمت تلانا «٣»
قال أبو جعفر: وإنشاد أهل اللغة جميعا على غير ما قال. قال الفراء: أنشدني المفضل:
٣٧٧-
تذكّر حبّ ليلى لات حينا ... وأضحى الشّيب قد قطع القرينا «٤»
قال أبو جعفر: فأما البيت الأول الذي أنشده لأبي وجزة فقرأه العلماء باللغة على أربعة أوجه كلّها على خلاف ما أنشده، وفي أحدها تقديران. رواه أبو العباس محمد بن يزيد «العاطفون ولات ما من عاطف» ، والرواية الثانية «العاطفون ولات حين تعاطف» ، والرواية الثالثة رواها أبو الحسن بن كيسان «العاطفونه حين ما من عاطف» جعلها هاء في الوقف وتاء في الإدراج، وزعم أنها لبيان الحركة شبّهت بهاء التأنيث، والرواية الرابعة هي «العاطفونه حين ما من عاطف» . وفي هذه الرواية تقديران: أحدهما، وهو مذهب إسماعيل بن إسحاق، أن الهاء في موضع نصب كما تقول: الضاربون زيدا، فإذا كنّيت قلت: الضاربوه، وأجاز سيبويه «٥» الضاربونه في الشعر، فجاء إسماعيل بالبيت