هارون وبلغني أن الأعمش قرأ وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً «١» . قال أبو جعفر: قد أجاز سيبويه مثل هذا على أنه شاذّ بعيد لأنه جعل اسم كان نكرة وخبرها معرفة وأنشد سيبويه: [الطويل] ١٦٨-
أسكران كان ابن المراغة إذ هجا ... تميما ببطن الشّام أم متساكر «٢»
وأنشد: [الوافر] ١٦٩-
فإنّك لا تبالي بعد حول ... أظبي كان أمّك أم حمار «٣»
قال أبو أعفر: وأبين من هذا وإن كان قد وصل النكرة قوله: [الوافر] ١٧٠-
ولا يك موقف منك الوداعا «٤»
وكذا: [الوافر] ١٧١-
يكون مزاجها عسل وماء «٥»
وإن كان علي بن سليمان قد قال: التقدير مزاجا لها. وتصدية، من صدّ يصدّ إذا ضجّ فأبدل من إحدى الدالين ياء.