الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي
٤٠٨ - ٢ - وعنه ﵁ عن النبي ﷺ أنه قَالَ: «لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْم أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا الاسْتِعْجَالُ؟ قَالَ: «يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ، وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ أَرْ يَسْتَجِيبُ لِيفَيَسْتَحْسِرُ (١) عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعَ الدُّعَاءَ» (٢) .
فالعبد لَا يستعجل فِي عدم إجابة الدعاء؛ لأن الله قَدْ يؤخر الإجابة لأسباب: إما لعدم القيام بالشروط، أَوْ الوقوع فِي الموانع، أَوْ لأسباب أخرى تكون فِي صالح العبد وَهُوَ لَا يدري، فعلى العبد إِذَا لَمْ يستجب دعاؤه أن يراجع نفسه ويتوب إِلَى اللهُ تَعَالَى من جميع المعاصي، ويبشر بالخير العاجل والآجل، والله تَعَالَى يقولك (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) (٣) فَمَا دام العبد يلح فِي الدعاء ويطمع فِي الإجابة من غير قطع فَهُوَ قريب من الإجابة، ومن أدمن قرع الباب يوشك أن يفتح له (٤) .