الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي
وقد قيل كَمَا ذكر ابن رجب رحمه اللهُ تَعَالَى فِي معنى هَذَا الحديث: إن الله لَا يقبل من الأعمال إلا مَا كَانَ طيبًا طاهرًا من المفسدات كلها: كالرياء، والعجب، وَلَا من الأموال إلا مَا كَانَ طيبًا حلالًا؛ فَإِنْ الطيب توصف بِهِ الأعمال، والأقولا، والاعتقادات (١) والمراد بهذا أن الرسل وأممهم مأمورون بالأكل من الطبات والاتبعاد عن الخبائث والمحرمات، ثُمَّ ذكر فِي آخ الحديث استبعاد قبول الدعاء مَعَ التوسع فِي المحرمات: أكلًا، وشربًا، ولبسًا، وتغذيةً. ولهذا كَانَ الصحابة والصالحون يحرصون أشد الحرص عَلَى أن يأكلوا من الحلال ويبتعدوا عن الحرام.
٤٠٥ - ٢ - فعن عائشة ﵂؛ قَالَت: كَانَ لأَبِي بَكْرٍ غُلَامٌ يُخْرِجُ لَهُ الخْرَاجَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْكُلُ مِنْ خَرَاجِهِ (٢) ، فَجَاءَ يَوْمًا بِشَيْءٍ فَأَكَلَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: أَتَدْرِي مَا هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: