الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي
أَنْ يَكُونَ السِّلَاحُ صَحِيحًا فِي نَفْسِهِ جَيِّدًا، وَأَنْ يَكُونَ السَّاعِدُ قَوِيًّا، فَمَتَى تَخَلَّفَ أَحَدُهُمَا لَمْ يُغْنِ السِّلَاحُ كَثِيرَ طَائِلٍ فَكَيْفَ إِذَا عُدِمَ الْأَمْرَانِ جَمِيعًا: يَكُونُ الْقَلْبُ خَرَابًا مِنَ التَّوْحِيدِ وَالتَّوَكُّلِ وَالتَّقْوَى وَالتَّوَجُّهِ، وَلَا سِلَاحَ لَهُ.
الْأَمْرُ الثَّانِي مِنْ جِهَةِ الْمُعَالِجِ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ هَذَانِ الْأَمْرَانِ أَيْضًا (١) ، وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ التِّينِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: «الرُّقَي بِالْمُعَوِّذَاتِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ هُوَ الطِّبُّ الرُّوْحَانِيُّ إِذَا كَانَ عَلَى لِسَانِ الْأَبْرَارِ مِنَ الْخَلْقِ حَصَلَ الشِّفَاءُ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى» (٢) .
وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ الرُّقَي عِنْدَ اجْتِمَاع ثَلَاثَةِ شُرُوطٍ:
١ - أَنْ تَكُونَ بِكَلَامِ الله تَعَالَى أَوْ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ أَوْ كَلَامِ رَسُولِهِ ﷺ.
٢ - أَنْ تَكُونَ بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ أَوْ بِمَا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ مِنْ غَيْرِهِ.
٣ - أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ الرُّقْيَةَ لَا تُؤَثِّرُ بِذَاتِهَا بِلْ بِقُدْرةِ اللهِ تَعَالَى (٣) وَالرُّقْيَةُ إِنَّمَا هِيَ سَبَبٌ مِنَ الْأَسْبَابِ.
***