وكثيرا مَا يقرن الاستغفار بذكر التوبة فيكون الاستغفار حينئذ عبارة عن طلب المغفرة باللسان، والتوبة عبارة عن الإقلاع عن الذنوب بالقلوب والجوارح، وَقَدْ وعد الله في سورة آل عمران بالمغفرة والجوارح، وَقَدْ وعد الله في سورة آل عمران (١) بالمغفرة لمن استغفر من ذنوبه وَلَمْ يصر عَلَى مَا فعله فتحمل النصوص المطلقة في الاستغفار كلها عَلَى هَذَا المقيد، وأما استغفار اللسان مَعَ إصرار القلب عَلَى الذنب فَهُوَ دعاء مجرد إن شاء الله أجابه وإن شاء رده، وَقَدْ يكون الإصرار مانعًا من الإجابة (٢) .
٥٤٨ - ٥ - فعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عن النبي ﷺ قَالَ: «ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يَغْفِرِ اللهُ لَكُمْ، وَيْلٌ لأَقْمَاعِ الْقَوْلِ (٣)