شرح كتاب الحج من صحيح مسلم - عبد الكريم الخضير
يقول: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُوسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَقَالَ: ((هُنَّ لَهُن وَلِكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ)) وبمعنى ما تقدم ((مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ)).
ثم قال: وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ)) يعني يحرمون، وأصل الإهلال رفع الصوت عند رؤية الهلال، ثم صار حقيقة شرعية لرفع الصوت بالإحرام والتلبية به، قال: ((يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنْ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ)) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ –يعني ابن عمر-: "وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ)).
وبلغني، في بعض الروايات قال: ولم أسمع، على ما سيأتي، لكنه ثابت من حديث غيره من الصحابة، وبلغني أن رسول الله ﷺ قال: ((أن أهل اليمن يهل من يلملم)) هذا البلاغ من ابن عمر ﵄ هل يعتبر من مراسيل الصحابة؟ باعتبار أن المبلغ له صحابي أو هو متصل في راوٍ مبهم؟
طالب: رواية الصحابي عن الصحابي؟