Skip to content

شرح كتاب الحج من صحيح مسلم - عبد الكريم الخضير كتاب الحج (١)

شرح كتاب الحج من صحيح مسلم - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ١/ ٢٩

التظليل، هو تظليل، ما يلزم تغظية، ما يلزمنا تغظية، ولذلك ظلل عليه أيضاً ﵊ بعرفة على ما سيأتي، والاستظلال استظلال المحرم عند الحاجة لا بأس به كما سيأتي، لكن الذي يظهر أنه محرم وإلا غير محرم؟ إما أن تكون قبل إحرامه ﵊، أو يكون سؤاله، سؤال هذا السائل وهو يرى النبي ﵊ محرماً إلا أنه قد يرى أن مثل صنيعه جائز، لا يعرف الحكم؛ لأن مجرد الفعل غير ملزم، قد يرى النبي ﵊ محرم والتجرد حصل منه ﵊، لكنه قد يظن أن لبس هذه الجبة وعليها الخلوق يجوز في الإحرام، الاحتمال قائم، ثُمَّ سَكَتَ فَجَاءَهُ الْوَحْيُ فَأَشَارَ عُمَرُ بِيَدِهِ إِلَى يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ: تَعَالَ، أوحي عليه بالجواب ﵊، وهو ﵊ كما جاء مصرحاً به في القرآن: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [(٣ - ٤) سورة النجم] وبهذا يستدل من يرى أن النبي ﵊ لا يجتهد، ومنهم من يقول: أنه يجتهد، كما حصل في قصة أسرى بدر، ولا يقر على خطأ ﵊، وهنا يكون بغته الوحي قبل أن يجتهد، وكونه ﵊ له أن يجتهد لا يعني أنه لا يوحى إليه غير القرآن، والسنة وحي، ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [(٣ - ٤) سورة النجم] وهذا يشمل القرآن والسنة، فجاءه الوحي فأشار عمر بيده إلى يعلى بن أمية، تعالى، فَجَاءَ يَعْلَى فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ يَغِطُّ سَاعَةً، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، ساعة مقدار من الزمن، لا يلزم أن تكون بمقدار الساعة الفلكية، ستين دقيقة، لا ما يلزم، قد تزيد وقد تنقص، ثم سري عنه فَقَالَ: ((أَيْنَ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْ الْعُمْرَةِ آنِفاً؟ )) قريباً قبل أن يوحى إلي، فَالْتُمِسَ الرَّجُلُ فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ((أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ)) اغسله ثلاث مرات، مبالغة في إزالته، وعلى هذا يغسل مثل