Skip to content

شرح اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون شرح نظم اللؤلؤ المكنون (٣)

شرح اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون

عبد الكريم الخضير

Printed page ٣/ ١٨

مِنْ سُنَنٍ وَمِنْ جَوَامِعٍ وَمِنْ ... مَعَاجِمٍ وَمِنْ مَسَانِيدَ فَدِنْ

فَمَا عَلَى مَرْوِيِّهِ قَدْ تَابَعَهْ ... عَنْ ذَا اَلصَّحَابِيْ آخَرُ مُتَابَعَهْ

فَإِنْ تَكُنْ لِنَفْسِهِ (فَوَافِرَةْ) ... أَوْ شَيْخِهِ فَصَاعِدًا (فَقَاصِرَةْ)

وَمَا لَهُ يَشْهَدُ مَتْنٌ عَنْ سِوَى ... ذَاكَ اَلصَّحَابِيِّ (فَشَاهِدٌ) سَوَا

فِي اَللَّفْظِ وَالْمَعْنَى أَوْ اَلْمَعْنَى فَقَطْ ... لَكِنَّمَا مَرْتَبَةُ اَلثَّانِي أَحَطْ

وَهْوَ يُفِيدُ اَلْعِلْمَ أَعْنِي اَلنَّظَرِيْ ... عِنْدَ ثُبُوتِهِ فَبَعْدَ اَلنَّظَرِ

ثَلاثَةٌ أَحْكَامُ نَقْلٍ تُعْرَفُ ... قَبُولُهُ وَالرَّدُّ وَالتَّوَقُّفُ

فَالأَصْلُ فِي اَلْقَبُولِ صِدْقُ مَنْ نَقَلْ ... وَالْكِذْبُ أَصْلُ اَلرَّدِّ يَا مَنْ قَدْ عَقَلْ

وَلِلْتِبَاسِ اَلْحَالِ قِفْ فِيهِ إِلَى ... بَيَانِهِ إِنْ بِالْقَرَائِنِ اِنْجَلاَ

وَأَرْبَعٌ مَرَاتِبِ اَلْمَقْبُولِ ... بَيَّنَهَا أَئِمَّةُ اَلنُّقُولِ

صَحِيحُهُمْ لِذَاتِهِ أَوْ غَيْرِهِ ... وَمِثْلُ ذَيْنٍ حَسَنٌ فَلْتَدْرِهِ

وَكُلُّهَا فِي عَمَلٍ بِهِ اِشْتَرَكْ ... وَبَيْنَهَا تَفَاوُتٌ بِدُونِ شَكْ

يكفي يكفي حسبك.

لما انتهى المؤلف -رحمة الله تعالى عليه- من المتواتر أردف الكلام السابق بالكلام على قسيمه وهو الآحاد؛ لأن الخبر من حيث الطرق إما أن يرد بلا حصر أو مع حصر، فبلا حصر هو المتواتر، ومع الحصر هو الآحاد، وهذا الحصر إما أن يكون بواحد أو باثنين أو ثلاثة فأكثر، فالأول الغريب، والثاني العزيز، والثالث المشهور، والكلام عليها يأتي، ولذا يقول -رحمه الله تعالى-: