Skip to content

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم [على]

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

نشوان الحميري

Printed page ٧/ ٤٧١٤

كقوله ﴿(قُلُوبِهِمْ﴾ (و ﴿سَمْعِهِمْ﴾) (و ﴿أَبْصارِهِمْ﴾)، وكذلك ﴿(مِنْهُمْ﴾ (و ﴿عَنْهُمُ﴾) ونحو ذلك. وعن نافع: تسكين الميم إلا أن تلقاها همزة قطعٍ كقوله:

﴿عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ (١)، أو ساكن كقوله: ﴿عَلَيْهِمُ اَلذِّلَّةُ﴾ (٢). وكان أبو عمرو يَكْسِرُ الهاء ويسكِّن الميم ما لم يَلْقَها ساكن، فإن لقيها ساكن كقوله تعالى:

﴿إِلَيْهِمُ اِثْنَيْنِ﴾ (٣) كسر الميم أيضاً، وهو رأي أبي عبيد. وكان حمزة يضم الهاء ويسكِّن الميم في (عليهم) و (إليهم) و (لديهم) ما لم يَلْق الميم ساكن، فإن لقيها ساكن ضمَّ الميم، ووافقه الكسائي والأعمش فيما لقيه ساكن كقوله تعالى:

﴿عَلَيْهِمُ اَلْجَلاءَ﴾ (٤) و ﴿إِلَيْهِمُ اِثْنَيْنِ﴾ (٣). وكان الحسن يقرأ «عليهمي» بكسر الهاء والميم وإثبات الياء. وكان يعقوب يضمُّ كلَّ هاءٍ قبلها ياء ساكنة وبعدها ميم أو نون مشددة نحو:

(عليهما) و (عليهم) و (عليهن)، واختلف عنه فيما سقطت الياء منه للأمر أو للجزم، كقوله ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ (٥)، وقوله:

﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ (٦) فقيل: كان يضمها وقيل: كان يكسرها؛ فإن كانت الهاء مضمومة في قراءته أتبعها الضم، كحمزة، وإن كانت مكسورة أتبعها الكسر كأبي عمرو. ومن العرب من لا يبدل الألف في (على) و (إلى) مع ضمير الغائب، وهي لغة، قال:

طاروا علاهن فَطِرْ عَلاها (٧)

يقولون على هذه اللغة: خذها تلد لك أباها أو أخاها أو أقرب الناس إلاها.