قال اللّه تعالى: ﴿لَيْسَ اَلْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ اَلْمَشْرِقِ وَاَلْمَغْرِبِ﴾(١). أي ليس البر الصلاة وحدها ﴿وَلكِنَّ اَلْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَاَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ﴾(٢) قرأ عاصم في رواية حفص وحمزة بنصب الراء والباقون بالرفع، وهو رأي أبي عبيد؛ ونافع وابن عامر يخففان نون «لكنْ» ويرفعان «البرُّ»، والباقون يشددون النون وينصبون. وكذلك قوله تعالى: ﴿وَلكِنَّ اَلْبِرَّ مَنِ اِتَّقى﴾(٣). فأما قوله: ﴿وَلَيْسَ اَلْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا اَلْبُيُوتَ﴾(٣) فقرؤوه بالرفع لأن الباء لا تدخل إِلا في الخبر.
وقيل في تقدير الآيتين: أي ولكن البرّ بر من آمن وبرّ من اتقى، كقوله (٤):