Skip to content

العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله [مقدمة التحقيق]

العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله

أحمد بن حنبل

Printed page ١/ ٢٢

دليل على استحباب معرفة الضعفاء من الحدثين إذ لا يتهيأ أن يبلغ الغالب ما شهد إلا بعد المعرفة بصحة ما يؤدى إلى ما بعده (١) .

وروى أحمد بن مروان المالكي حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: جاء أبو تراب النخشي إلى أبي فجعل أبي يقول: فلان ضعيف وفلان ثقة، فقال أبو تراب: يا شيخ لا تغتب العلماء، قال: فالتفت أبي إليه قال: ويحك هذا نصيحة، ليس هذا غيبة.

وقال محمد بن بندار قلت لاحمد بن حنبل: إنه ليشتد علي أن أقول: فلان ضعيف، فلان كذاب، قال أحمد: إذا سكت أنت وسكت أنا، فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم (٢) .

وقال أبو بكر بن خلاد، دخلت على يحيى بن سعيد في مرضه فقال لي: يا أبا بكر: ما تركت أهل البصرة يتكلمون؟ قلت: يذكرون خيرا إلا أنهم يخافون عليك من كلامك في الناس، فقال: احفظ عني، لان يكون خصمي في الاخرة رجل من عرض الناس أحب إلى من أن يكون خصمي في الاخرة النبي ﷺ، يقول: بلغك عني حديث وقع في وهمك أنه عني غير صحيح يعني فلم تنكر (٣) .

وإن القرآن الكريم نفسه يحث على التثبت والبحث والتمحيص قال

تعالى: (يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) (٤) .

كما نجد في كتاب الله تعالى أصولا للنقد والجرح والتعديل: قال تعالى حاكيا عن سليمان ﵇: