Skip to content

الشعر في خراسان من الفتح إلى نهاية العصر الأموي الفصل الثالث: شعراء القبائل بخراسان شاعر مولى جوال متكسب

الشعر في خراسان من الفتح إلى نهاية العصر الأموي

حسين عطوان

Printed page ٢٩٥

وفصل بينها فصلا دقيقا، وأبان أن المقصود هو زياد بن سيمين كوش العجمي اليماني، لا زياد الأعجم العبدي١.

وظل زياد الأعجم ينزل باصطخر٢، حتى إذا ولي صديقه: عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي فارس سنة ثمان وستين، تحول إليه ولزمه، ومدحه، ونال منه جوائز ضخمة٣.

فلما توفي ابن معمر ارتحل إلى عبد الله بن الحشرج القيسي، وكان موظفا كبيرا، تنقل بين أعمال خراسان، وفارس، وكرمان، وقوهستان، وسابور٤، كما كان جوادا ممدحا، ففاز منه بصلات كثيرة٥.

وفي ولاية المهلب بن أبي صفرة على خراسان، خرج إليه، وامتدحه، ونوه ببنيه، ورثى من مات منهم٦، وقدمنا أنه خاض في هذه المرحلة معركتين هجائيتين: الأولى مع المغيرة بن حبناء التميمي، وكان مبعثها تنافسهما في المركز الأدبي٧، والثانية مع كعب الأشقري، وكان المحرك لها انفجار الحرب بين عبد القيس والأزد، لتباين مصالحهم القبلية والسياسية٨، ثم اتصل بيزيد بن المهلب، وأثنى عليه٩. ويقول أبو الفرج الأصفهاني: "إنه لم يزل بخراسان حتى مات١٠. ويزعم ياقوت الحموي أنه توفي في حدود المائة الأولى١١. غير أن عبد القادر