Skip to content

صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة الأصابع

صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة

علوي السقاف

Printed page ٦٨

حديث عبد الله بن عمرو السابق:

((ونحن نقول: إنَّ هذا الحديث صحيح، وإن الذي ذهبوا إليه في تأويل الإصبع لا يشبه الحديث؛ لأنه ﵇ قال في دعائه: ((يا مقلب القلوب! ثبت قلبي على دينك)) . فقالت له إحدى أزواجه: أوَ تخاف يا رسول الله على نفسك؟ فقال: ((إنَّ قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الله ﷿) ، فإن كان القلب عندهم بين نعمتين من نعم الله تعالى؛ فهو محفوظ بتينك النعمتين؛ فلأي شيء دعا بالتثبيت؟ ولِمَ احتج على المرأة التي قالت له: أتخاف على نفسك؟ بما يؤكد قولها؟ وكان ينبغي أن لا يخاف إذا كان القلب محروساً بنعمتين.

فإن قال لنا: ما الإصبع عندك ها هنا؟

قلنا: هو مثل قوله في الحديث الآخر: ((يحمل الأرض على إصبع)) ، وكذا على إصبعين، ولا يجوز أن تكون الإصبع ها هنا نعمة، وكقوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ ، ولم يجز ذلك.

ولا نقول: إصبعٌ كأصابعنا، ولا يدٌ كأيدينا، ولا قبضةٌ كقبضاتنا؛ لأن كل شيء منه ﷿ لا يشبه شيئاً منا)) اهـ.

فأهل السنة والجماعة يثبتون لله تعالى أصابع تليق به ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾