Skip to content

صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة الاستهزاء بالكافرين

صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة

علوي السقاف

Printed page ٦٣

بالمجني عليه عقوبة له بمثل فعله؛ كانت عدلاً؛ كما قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ﴾ فكاد له كما كادت اخوته لما قال له أبوه ﴿لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً﴾ ?، وقال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا - وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ وقال تعالى: ﴿وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُون َ - فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ﴾ وقال تعالى: ﴿الذِينَ يَلمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنْ المُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ﴾

ولهذا كان الاستهزاء بهم فعلاً يستحق هذا الاسم؛ كما روى عن ابن عباس؛ أنه يفتح لهم باب من الجنة وهم في النار، فيسرعون إليه، فيغلق، ثم يفتح لهم باب آخر، فيسرعون إليه، فيغلق، فيضحك منهم المؤمنون.

قال تعالى ﴿فَاليَوْمَ الذِينَ آمَنُوا مِنْ الكُفَّارِ يَضْحَكُونَ - عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ - هَل ثُوِّبَ الكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ .

وعن الحسن البصري: إذا كان يوم القيامة؛ خمدت النار لهم كما تخمد الإهالة من القدر، فيمشون، فيخسف بهم.

وعن مقاتل: إذا ضرب بينهم وبين المؤمنين بسور له باب؛ باطنه فيه الرحمة، وظاهره من قبله العذاب، فيبقون في الظلمة، فيقال لهم: ارجعوا وراءكم فالتمسوا نوراً.

وقال بعضهم: استهزاؤه: استدراجه لهم.