Skip to content

صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة النسيان (بمعنى الترك)

صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة

علوي السقاف

Printed page ٣٤٢

تركوا الله أن يطيعوه ويتبعوا أمره، فتركهم الله من توفيقه وهدايته ورحمته، وقد دللنا فيما مضى على أنَّ معنى النسيان: الترك، بشواهده فأغنى ذلك عن إعادته ههنا))

وسُئِل الشيخ ابن عثيمين ﵀ في ((مجموع فتاوى ورسائل)) (٣/٥٤-٥٦/رقم ٣٥٤) السؤال التالي: هل يوصف الله تعالى بالنِّسْيَان؟.

فأجاب حفظه الله تعالى بقوله: ((للنِّسْيَان معنيان:

أحدهما: الذهول عن شيء معلوم؛ مثل قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ )) -وضرب مجموعة من الأمثلة لذلك- ثم قال: ((وعلى هذا؛ فلا يجوز وصف الله بالنِّسْيَان بهذا المعنى على كل حال.

والمعنى الثاني للنِّسْيَان: الترك عن علم وعمد؛ مثل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ ... ﴾ الآية، ومثل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ ؛ على أحد القولين، ومثل قوله ﷺ في أقسام أهل الخيل: ((ورجل ربطها تغنياً وتعففاً، ولم ينس حق الله في رقابها وظهورها؛ فهي له كذلك ستر)) . وهذا المعنى من النِّسْيَان ثابت لله تعالى ﷿؛ قال الله تعالى: ﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾ ، وقال تعالى في المنافقين: ﴿نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ . وفي ((صحيح مسلم)) في (كتاب الزهد والرقائق) عن أبي هريرة ﵁؛ قال: قالوا: يا رسول