الفصل والوصل في القرآن الكريم
نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَا يَشْعُرُونَ﴾ ١. يقول الزمخشري بل استدراك لقوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾ ، يعني بل هم أشباه البهائم لا فطنة بهم ولا شعور حتى يتأملوا ويتفكروا في ذلك أو استدراج أم مسارعة في الخير٢.
٦- الفصل بـ "أم" المنقطعة:
وسميت المنقطعة، لوقوعها بين جملتين مستقلتين، ولا يفارقها حينئذ معنى الإضراب٣، وفي الكشاف يتوقف الزمخشري عند قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ ٢. يقول: أم حسبتم "أم" منقطعة، ومعنى الهمزة فيها للتقرير وإنكار الحسبان واستبعاده، ولما ذكر ما كانت عليه الأمم من الاختلاف على النبيين بعد مجيء البينات تشجيعا لرسول الله ﷺ والمؤمنين على الثبات والصبر مع الذين اختلفوا من المشركين وأهل الكتاب وإنكارهم لآياته وعدوانهم له، قال لهم على طريقة الالتفات التي هي أبلغ ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾ ٣.