Skip to content

توثيق السنة في القرن الثاني الهجري أسسه واتجاهاته الموثقون في القرن الثاني الهجري

توثيق السنة في القرن الثاني الهجري أسسه واتجاهاته

رفعت بن فوزي عبد المطلب

Printed page ٤٤

غير كتاب الله تريدون؟. ما أضل الأمم من قبلكم إلا ما اكتتبوا من الكتب مع كتاب الله". قال أبو هريرة انتحدث عنك يا رسول الله؟. قال: "نعم، تحدثوا عني ولا حرج، فمن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار".

وفي رواية: "فجمعناها في صعيد واحد فألقيناها في النار"، وفي رواية أخرى: "أكتابًا مع كتاب الله؟. أمحضوا كتاب الله وأخلصوه". وهناك روايات أخرى عن أبي هريرة تفيد كلها هذا المعنى.

٦٧- ومع الروايات عن أبي سعيد، وأبي هريرة، ﵄، روي عن زيد بن ثابت أنه قال: إن رسول الله ﷺ أمرنا ألا نكتب شيئًا من حديثه فمحاه"، وفي رواية عنه: "إن النبي ﷺ نهى أن يكتب حديثه١".

هذه هي كل الروايات المرفوعة إلى رسول الله ﷺ، واتخذها الزاعمون دليلًا على أن الحديث لم يكتب في عهد النبي ﷺ.

٦٨- وزعموا أيضًا أنه لم يكتب في عهد الصحابة وبعد وفاة الرسول الكريم، صلوات الله وسلامه عليه؛ مستدلين بروايات موقوفة على بعض الصحابة تفيد رفضهم لكتابة الأحاديث، وهذه الروايات عن أبي سعيد وابن مسعود وأبي هريرة وابن عمر٢.

٦٩- ويدعمون زعمهم بعدم كتابة الحديث حتى أواخر القرن الأول بأن تيار كراهة الكتابة قد امتد إلى بعض التابعين أمثال محمد بن سيرين والقاسم بن محمد، وإبراهيم النخعي وأبي العالية والضحاك٣.