Skip to content

النبوة والأنبياء في اليهودية والمسيحية والإسلام الفصل الرابع: نبي العالمين محمد خاتم النبيين البشارات

النبوة والأنبياء في اليهودية والمسيحية والإسلام

أحمد عبد الوهاب علي

Printed page ١٦٧

حقا، لقد بشر المسيح بنبي الإسلام فقال:

﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ [الصف: ٦] .

ولقد ترجم القسيس أوسكان الأرمني سفر أشعياء إلى اللغة الأرمنية وطبعت ترجمته عام ١٧٣٣ وقد جاء في الإصحاح الثاني والأربعين منه هذه الفقرة:

سبحوا الله تسبيحًا جديدًا. وأثر سلطنة على ظهره، واسمه أحمد"١.

وحين جاء نبي الإسلام كانت المسيحية قد صارت دين الإمبراطورية الرومانية، وكان المسيحيون أمما كثيرة تؤمن باسم المسيح، لكنها تختلف فيه اختلافًا كبيرًا. وصل إلى حد القتال المسلح وإراقة الدماء ورمي كل طائفة من يخالفها المعتقد بالكفر والهرطقة.

ولقد تعرض هؤلاء للتبكيت والنذير والوعيد بعد أن جاءهم فيه القول الفصل والقصص الحق:

﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [النحل: ٦٤] .

﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ، فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ، إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ