Skip to content

أجنحة المكر الثلاثة القسم الثاني الغزو بالهجوم المباشر على الإسلام الفصل السابع شبهات حول حقوق المرأة في الإسلام

أجنحة المكر الثلاثة

عبد الرحمن حبنكة الميداني

Printed page ٥٧٣

وقال تعالى في سورة (التكوير/٨١ مصحف/٧ نزول) :

﴿وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ .

وكانت دوافع وأد البنات في الجاهلية ثلاثة:

الدافع الأول: مخافة تعرّض أوليائهن للعار إذا سُبين في الحروب أو الغزوات.

الدافع الثاني: الأنفة من تزويجهن بغيرة سخيفة منتنة.

الدافع الثالث: التخلص من النفقة عليهن بسبب الفقر الحاصل، أو مخافة وقوع الفقر في المستقبل بسبب النفقة عليهن.

عن قتادة في تفسير قول الله تعالى في سورة (الأنعام/٦ مصحف/٥٥ نزول) :

﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ....﴾

قال: هذا صنع أهل الجاهلية، كان أحدهم يقتل ابنته مخافة السباء والفاقة، ويغذو كلبه.

وقد نهى القرآن عن قتل الأولاد من الفقر الحاصل أو خشية وقوع الفقر في المستقبل في آيتين:

الأولى: قول الله تعالى في سورة (الأنعم/٦ مصحف/٥٥ نزول) :

﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ....﴾

والثانية: قوله تعالى في سورة (الإسراء/١٧ مصحف/٥٠ نزول) :

﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾ .

والإملاق هو الفقر، والمقصود بالأولاد البنات بالدرجة الأولى، لأن هذا كان من عادة بعض العرب في عصور الجاهلية. ومن روائع البيان القرآني أن الله تعالى قال في سورة (الأنعام) : ﴿نحن نرزقكم وإياهم﴾ عقب النهي عن