Skip to content

تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع الحديث الرابع عشر: ((تكفير كل لحاء ركعتين))

تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع

محمد عمرو بن عبد اللطيف

Printed page ٦٨

عن عبد الواحد عن رجل عن أبي هريرة، فأدخل رجلاً مبهماً بين عبد الواحد وأبي هريرة. والمصيصي - وإن قال الحافظ (٦٢٥١) : ((صدوق كثير الغلط)) - إلا أن خشي غلطه في هذه الرواية - خاصة - مدفوعة بالمتابعة المتقدم ذكرها. وإدخاله رجلاً مبهماً في الإسناد - وإن لم أره توبع عليه في جميع ما تقدم - لكنه صحيح حكماً، فإن هناك واسطة لا تعلمها بين عبد الواحد وأبي هريرة - ولا بد. والحاصل أن الحديث لا يثبت مرفوعاً ولا موقوفاً، ولا جدوى من محاولة الترجيح لضعفه على كل حال. وتغني عن معنهاه أحاديث أخرى ثابتة نحو قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن)) وقوله: ((إذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها، قيل: يا رسول الله، أمن الحسنات: لا إله إلا الله؟ قال: هي أفضل الحسنات)) . بل وجدت هذا المعنى في كتاب الله ﷿ في قوله: (ويدرؤون بالحسنة السيئة. أولئك لهم عقبى الدار) وقوله: (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل. إن الحسنات يذهبن السيئات. ذلك ذكرى للذاكرين) وهذه النصوص داخلة في جملة ما استخرت الله ﷿ عليه في التبييض النهائي للكتاب، ألهمتها الآن. فالحمد لله على توفيقه. وهو سبحانه أعلى وأعلم.