Skip to content

تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع الحديث الثامن: ((اللهم هذه قسمتي فيما أملك، فلا تلمني فيما تكلك ولا أملك))

تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع

محمد عمرو بن عبد اللطيف

Printed page ٣٩

فيقعان فيما وقعا فيه.

والحديث قد أعله جمع من الأئمة الحذاق كالترمذي والنسائي - فلم يحكيا كلامهما أو ينشطا للتحقق من هذا الإعلال - وأبو زرعة وابن أبي حاتم، وغيرهم كثيرون (١) . وخلاصة الأمر أن ثلاثة من الحفاظ الأثبات قد رووه عن أيوب عن أبي قلابة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرسلاً - بإسقاط عبد الله بن يزيد وعائشة خلافاً لحماد بن سلمة -، وهم: حماد بن زيد، وإسماعيل بن علية، وعبد الوهاب الثقفي كما بينت بالتفصيل في ((تخريج الحقوق)) للشيخ ابن عثيمين حفظه الله (٢٠) ، وذكرت هناك ما يغني، والله المستعان.

وقد أورد في هذا الحديث ههنا - بهذا الاختصار في تخريجه - لأنه (روى) معناه عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁، ففي ((تفسير الطبري)) (٥/٢٠٢) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال ((ذكر لنا أن عمر ابن الخطاب كان يقول: اللهم أما قلبي فلا أملك، وأما سوى ذلك، فأرجو أن أعدل)) , وهذا إسناد ضعيف لا نقطاعه بين قتادة وعمر، بل هو في الغالب معضل، فإن الغالب فيما يرويه قتادة بإسناده إلى عمر أن يكون بينهما فيه رجلان - أو أكثر - لا سيما والرجل إليه المنتهى في الحفظ والإتقان،، فلو كان بينهما واحد - كأنس ﵁ أو غيره - لصرح به قتادة إن شاء الله تعالى. والأثر لم أقف له على طريق سوى هذه، فالله أعلم.