Skip to content

تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع الحديث الثالث: ((إذا كثرت ذنوب العبد، ولم يكن له ما يكفرها من العمل، ابتلاه الله ﷿ بالحزن ليكفرها عنه))

تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع

محمد عمرو بن عبد اللطيف

Printed page ١٩

وكأنه رجح جانب التوثيق فيه، والله أعلم)) . قلت: كلا، بل لعله ذهول أو غير ذلك، فإن ليثاً عند الحافظ السيوطي ﵀ من المقطوع بضعفهم، بل حكم ببطلان بعض أحاديث له من جهة المتن كما يأتي في الحديث التاسع عشر بإذن الله. والحديث في ((الجامع الصغير)) (٨٣٨) مرموزاً له بالحسن.

قال المناوى (١/٣٤٣) - بعد حكاية كلام المنذري والعراقي والهيثمي -: (( ... وقد رمز المصنف لحسنه)) .

أما الإسناد الآخر الذي أشرنا إليه، فهو ما رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢/٣/١٣٤/ب) من طريق أحمد بن عمران الأخنسي قال: سمعت أبا بكر ابن عياش وعبد الرحمن المحاربي عن ليث عن الحكم بن عتيبة رفعه قال: ((إذا كثرت ذنوب العبد ... )) ، فذكره بنحو مما تقدم.

والأخنسي هاذ واه، قال أبو زرعة: ((كتبت عنه ببغداد، وكان كوفياً، وتركوه)) . وقال البخاري والأزدي: ((منكر الحديث)) ، ومع ذلك وثقه ابن عدي وقال ابن حبان في ((ثقاته)) : ((مستقيم الحديث)) . وقد توبع على روايته عن أبي بكر بن عياش وحده - فيما أعلم - بلفظ يختلف عن هذا، فعند عبد الله ابن الإمام أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص١٠) وعند الخطيب (٧/١١١) عن بيان ابن الحكم حدثنا محمد بن حاتم أبو جعفر عن بشر بن الحارث (١) أبنأنا أبو بكر بن عياش عن ليث عن الحكم مرفوعاً: ((إذا قصر العبد في العمل، ابتلاه الله بالهم)) .

ورواه أيضاً الديلمي كما في ((الفردوس)) (١١٤٧) ، بلفظ: ((بالحزن)) . قال الحافظ في (تسديد القوس)) : ((الحكم بن عمير)) يعني أن الحكم الذي أرسل هذا الحديث هو ابن عمير المجهول الذي لم تثبت صحبته من وجه يعتمد عليه، وليس الحكم بن عتيبة الفقيه الكوفي المشهور، ولا أدري ما حجة الحافظ ﵀ في هذا الجزم، وليث لم أجد له رواية لا عن هذا ولا عن ذاك -، مع أن الأشبه أن يكون بلديه الحكم بن عتيبة -، والحديث في الحالين غير متصل،