Skip to content

تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع الحديث الثاني: ((إذا عسر على المرأة ولدها أخذ إناء نظيفا يكتب فيه: (كأنهم يوم يرون ما يوعدون) إلى آخر الآية، و: (كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها) و: (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب) إلى آخر الآبة، ثم يغسل ويسقي المرأة منه، وينضح على بطنها وفرجها))

تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع

محمد عمرو بن عبد اللطيف

Printed page ١٦

فائدة: وقد روى ابن السني (٦٢٠) - عقب حديث ابن عباس الذي تقدم الكلام عنه - حديثاً آخر مرفوعاً بإسناد أتلف منه بكثير، من طريق عبيد الله عن محمد بن خنيس (في الأصل: عبد الله ـ مكبراً - وهو تحريف) حدثني موسى ابن محمد بن عطاء حدثنا بقية بن الوليد حدثني عيسى بن إبراهيم القرشي عن موسى بن أبي حبيب قال: ((سمعت علي بن الحسين يحدث عن أبيه عن أمه فاطمة ﵂، أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لما دنا ولادها - أمر أم سليم وزينب بنت جحش أن تأتيا فاطمة فتقرءا عندها آية الكرسي و: (إن ربكم الله ... ) إلى آخر الآية، وتعوذاها بالمعوذتين)) . وهذا إسناد قد هلهل (١) بالمرة، وفيه الآتي:

١- عبيد الله بن محمد بن خنيس، وهو الدمياطي، وقيل: الدمشقي. ترجمة بن عساكر

في ((تاريخه)) (١٠/٧٣٢-٧٣٣) برواية جماعة عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.

٢- وشيخه موسى بن محمد بن عطاء، وهو البلقاوي الدمياطي المقدسي، أحد التلفاء.

قال العقيلي: ((يحدث عن الثقات بالبواطيل والموضوعات)) . وقال ابن حبان وغيره: ((كان يضع الحديث)) . وكذبه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان. فالظاهر أنه من وضعه.

٣- وعيسى بن إبراهيم القرشي، وهاه ابن معين وقال أبو حاتم والنسائي: ((متورك)) .

٤- وشيخه موسى بن أبي حبيب، وهو الحمصي. ضعفه أبو حاتم. وقال الذهبي في ((الميزان)) (٤/٢٠٢) : ((وخبرة ساقط)) . قلت: ومن قرائن تهافت هذا الحديث واختلافه، أن الزهراء ﵂ ماتت بعد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بستة أشهر، والحسين ﵁ لم يزل غلاماً صغيراً، فمتى حدثته فاطمة بذلك عن جده المعصوم صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ ! .