Skip to content

تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع الحديث الثالث والعشرون: ((من استمع إلى آية من كتاب الله تعالى كتب له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نورا يوم القيامة))

تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع

محمد عمرو بن عبد اللطيف

Printed page ١١٣

يخفى. فكأن الإمام أحمد ﵀ أنكر إسناده - على قوله ابنه - من أجل هذه العلة. وفي ((التهذيب)) (٦/٤٠٤) : (( ... وقال الأثرم عن أحمد: إذا قال ابن جريج: قال فلان وقال فلان وأخبرت، جاء بناكير)) ، وإذا قال: أخبرني وسمعت، فحسبك به)) . وقال غير واحد من الأئمة أيضاً نحوه. وهو معل أيضاً - كما أومأنا آنفاً - بالانقطاع. قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام ﵀ في ((فضائل القرآن)) (٢٧) : ((حدثنا حجاج عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: من سمع آية من كتاب الله ﷿ تتلى، كانت له نوراً يوم القيامة)) . وحجاج هو ابن محمد المصيصي الأعور، أحد الأثبات الحفاظ. قال الإمام أحمد: ((ما كان أضبطه وأشد تعاهده للحروف)) . ورفع أمره جداً.

وقال مرة: ((كام يقول: حدثنا ابن جريج، وإنما قرأ على ابن جريج ثم ترك ذلك، فكان يقول: قال ابن جريج، وكان صحيح الأخذ)) . وقال المعلى الرازي: ((قد رأيت أصحاب ابن جريج، ما رأيت فيهم أثبت من حجاج)) .

وقال أبو إبراهيم إسحاق بن عبد الله السلمي: ((حجاج نائماً، أوثق من عبد الرزاق يقطان)) . كما في ((التهذيب)) (٢/٢٠٥) . فإذ هو أثبت من عبد الرزاق في ابن جريج، فلا شك في أن روايه هي الراجحة. ورواية عبد الرزاق الموصولة - بذكر عطاء - معلولة. فيكون الإسناد ضعيفاً لانقطاعه بين ابن جريج وابن عباس. والله أعلى وأعلم.