تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية
المصدري إعرابا كما توهمه عبارة البعض، وتعسف لها عصام الملة بجعل- أن- مخففة عاملة في ضمير الشأن بتقدير أنه سخط الله تعالى عليهم وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ، وجوز أيضا أن تكون هذه الجملة معطوفة على ثاني مفعولي تَرى بجعلها علمية أي تعلم كثيرا منهم يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ويخلدون في النار، وكل ذلك مما لا حاجة إليه، وَلَوْ كانُوا أي الذين يتولون المشركين يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ أي نبيهم موسى ﵇ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ من التوراة، وقيل: المراد- بالنبي- نبينا محمد ﷺ وبما أُنْزِلَ القرآن، أي لو كان المنافقون يؤمنون بالله تعالى ونبينا محمد ﷺ إيمانا صحيحا مَا اتَّخَذُوهُمْ أي المشركين أو اليهود المجاهرين أَوْلِياءَ، فإن الإيمان المذكور وازع عن توليهم قطعا وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ أي خارجون عن الدين، أو متمردون في النفاق مفرطون فيه.