Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية باب فضل الجمعة والساعة التي ترجى فيها إجابة الدعاء

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ٦١٩

٣ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵊ بِالْجُمُعَةِ وَهِيَ كَالْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِيهَا كَالنُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ قَالَ هَذِهِ الْجُمُعَةُ قُلْتُ وَمَا الْجُمُعَةُ قَالَ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ قُلْتُ وَمَا لَنَا فِيهَا قَالَ يَكُونُ عِيدًا لَكَ وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدَكَ وَيَكُونُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى تَبَعًا لَكَ قُلْتُ وَمَا لَنَا فِيهَا قَالَ لَكُمْ فِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ إِنْ كَانَ لَهُ فِيهَا قَسْمٌ وَإِلَّا ادَّخَرَ لَهُ عِنْدَهُ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِقَسْمٍ أَوْ تَعَوَّذَ بِهِ مِنْ شَرٍّ هُوَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ إِلَّا دَفَعَ عَنْهُ مِنَ الْبَلَاءِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ قُلْتُ وَلِمَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّ رَبَّكَ ﵎ اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ هَبَطَ مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ ثُمَّ حُفَّ الْكُرْسِيُّ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بالجوهر ثُمَّ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا ثُمَّ تُحَفُّ الْمَنَابِرُ بِكَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ ثُمَّ يَجِيءُ بِالشُّهَدَاءِ

Printed page ٦٢٠

حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا وَيَنْزِلُ أَهْلُ الْغُرَفِ فَيَجْلِسُونَ عَلَى الْكَثِيبِ ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ ثُمَّ يَقُولُ سَلُونِي أُعْطِكُمْ فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا فَيَقُولُ رِضَائِي أُحِلُّكُمْ دَارِي وَأُنِيلُكُمْ كَرَامَتِي فَسَلُونِي أُعْطِكُمْ فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا فَيُشْهِدُهُمْ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ قِيلَ فَيُفْتَحُ لَهُمْ مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ وَلَمْ تَسْمَعَ أُذُنٌ وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بِشْرٍ قَالَ وَذَلِكُمْ مِقْدَارُ انْصِرَافِكُمْ مِنَ الْجُمُعَةِ قَالَ ثُمَّ يَرْتَفِعُ مَعَهُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَيَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ وَهِيَ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ أَوْ دُرَّةٌ حَمْرَاءُ أَوْ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ مِنْهَا غُرَفُهَا وَأَبْوَابُهَا مُطَّرِدَةٌ أَنْهَارُهَا رَفِيعَةٌ ثِمَارُهَا مُتَدَلِّيَةٌ لَيْسَ فِيهَا غَمٌّ وَلَا هَمٌّ قَالَ فَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ بِأَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَزْدَادُوا إِلَى رَبِّهِمْ نَظَرًا وَيَزْدَادُوا مِنْهُ كَرَامَةً "