المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
٤٤٥١ -[١] قال إسحاق: أخبرنا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا ﵁ حِينَ نَزَلَ كَرْبَلَاءَ فَانْطَلَقَ فَقَامَ فِي نَاحِيَةٍ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ، فَقَالَ: مُنَاخُ رِكَابِهِمْ أَمَامَهُ، وَمَوْضِعُ رِحَالِهِمْ عَنْ يَسَارِهِ، فَضَرَبَ ﵁ بِيَدِهِ الْأَرْضَ، فَأَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ قَبْضَةً فشمّها، فقال: واها، وَاحَبَّذَا الدِّمَاءُ تُسْفَكُ فِيهِ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ ﵁، فَنَزَلَ كَرْبَلَاءَ، قَالَ الضَّبِّيُّ، فَكُنْتُ فِي الْخَيْلِ الَّذِي بَعَثَهَا ابْنُ زِيَادٍ إِلَى الْحُسَيْنِ ﵁، فَلَمَّا قَدِمْتُ فَكَأَنَّمَا نَظَرْتُ إِلَى مُقَامِ عَلِيٍّ ﵁ وَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَقَلَّبْتُ فَرَسِي، ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى الْحُسَيْنِ بن علي ﵄، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَبَاكَ ﵁ كَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ، وَإِنِّي شَهِدْتُهُ فِي زَمَنِ كَذَا وَكَذَا قَالَ كَذَا وَكَذَا، وَإِنَّكَ وَاللَّهِ لمقتول الساعة، فقال: فَمَا تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ أَنْتَ، أَتَلْحَقُ بِنَا أَمْ تلحق بأهلك؟ فقلت: وَاللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ لَدَيْنًا وَإِنَّ لِي لَعِيَالًا وَمَا أَظُنُّنِي إِلَّا سَأَلْحَقُ بِأَهْلِي قال: أمالاً، فَخُذُ مِنْ هَذَا الْمَالِ حَاجَتَكَ
(وَإِذَا مَالٌ مَوْضُوعٌ بَيْنَ يَدَيْهِ) قَبْلَ أَنْ يَحْرُمَ عَلَيْكَ، ثُمَّ، النجا، فَوَاللَّهِ لَا يَسْمَعُ الدَّاعِيَةَ أَحَدٌ، وَلَا يَرَى الباقرة أَحَدٌ وَلَا يعيننا إِلَّا كَانَ مَلْعُونًا عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ قُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَجْمَعُ الْيَوْمَ أَمْرَيْنِ: آخُذُ مَالَكَ، وَأَخْذُلُكَ، فَانْصَرَفَ وَتَرَكَهُ.
(٢١٤) وَحَدِيثُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ﵁ فِي إِخْبَارِهِ ﷺ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ ﵁ مَضَى فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ، فِي بَابِ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ، وَتَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْهُ فِي فَضْلِهِ فِي الْمَنَاقِبِ.