المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
٤٣٨٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا ابْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ حَبِيبٍ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَصْقَلَةَ، قَالَا: بَعَثَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، تَرَى هَذِهِ الْكُوَّةَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَشْرَفَ مِنْهَا اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: " يَا عُثْمَانُ، أَحَصَرُوكَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَدْلَى لِي دَلْوًا شربت منه، فإني أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِي، ثُمَّ قَالَ ﷺ: " إِنْ شِئْتَ دعوتُ الله تعالى، فَنَصَرَكَ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَفْطَرْتَ عِنْدَنَا " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: فَقُلْتُ لَهُ: مَا الَّذِي اخْتَرْتَ؟ قَالَ: الْفِطْرَ عِنْدَهُ ﷺ، فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ، قَالَ لِابْنِهِ: اخْرُجْ، فَانْظُرْ مَا صَنَعَ عُثْمَانُ ﵁ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذِهِ السَّاعَةَ حَيًّا، فَانْصَرَفَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ قُتِلَ الرَّجُلُ.