Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية باب مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٨/ ٦١

٤٣٧٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي رَاشِدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَسِيدٍ، وَرَجُلٍ آخَرَ سَمَّاهُ، كِلَاهُمَا عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁، قَالَ: حَدَّثَتْنِي نَائِلَةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ الْكَلْبِيَّةُ امرأة عثمان ﵄ قَالَتْ: لَمَّا حُوصِرَ عُثْمَانُ ﵁ [ظَلَّ يَوْمَهُ صَائِمًا، فَلَمَّا كَانَ (عِنْدَ) الْإِفْطَارِ سَأَلَهُمُ الْمَاءَ الْعَذْبَ، فَقَالُوا: دُونَكَ هَذَا الرَّكِيِّ (وَإِذَا ركيّ يلقى فيه النَّتَنَ، فَبَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَلَى حَالِهِ) لَمْ يَطْعَمْ، فَلَمَّا كَانَ (مِنَ السحر، أتيت جارة لنا) على أحاجين (يَعْنِي: أَسْطِحَةٍ مُتَوَاصِلَةٍ) فَسَأَلْتُهُمُ] الْمَاءَ الْعَذْبَ، فَجِئْتُهُ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ، فَلَمَّا نَزَلْتُ إِذَا هُوَ ﵁ نَائِمٌ فِي أَسْفَلِ الدَّرَجَةِ يَغِطُّ، فَأَيْقَظْتُهُ، فَقُلْتُ: هَذَا مَاءٌ عَذْبٌ قَدْ أَتَيْتُكَ بِهِ، فَرَفَعَ ﵁ رَأْسَهُ، فَنَظَرَ إِلَى الْفَجْرِ، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ أَصْبَحْتُ صَائِمًا، فَقُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَتَاكَ بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ اطَّلَعَ عَلَيَّ مِنْ هَذَا السَّقْفِ، وَمَعَهُ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ: اشْرَبْ يَا عثمان، فشربت، فرويت، ثُمَّ قَالَ: ازْدَدْ، فَشَرِبْتُ حَتَّى تَمَلَّأْتُ، فَقَالَ ﷺ: " إِنَّ الْقَوْمَ سينكرون عَلَيْكَ [فَإِنْ (تَرَكْتَهُمْ) ] أَفْطَرْتَ عِنْدَنَا " قَالَتْ: فَدَخَلُوا عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِهِ، فَقَتَلُوهُ رَضِيَ الله عَنْهُ