Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية باب مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٨/ ٥٧

٤٣٧٦ - حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا سُلَيْمَانُ - وَهُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ - ثنا حُمَيْدٌ - وَهُوَ ابْنُ هِلَالٍ الْعَدَوِيُّ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ﵁ يَجِيءُ مِنْ أَرْضٍ لَهُ عَلَى أَتَانٍ أَوْ حِمَارٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيُبَكِّرُ، فَإِذَا قضى الصلاة أتى أَرْضَهُ، فَلَمَّا هَاجَ النَّاسُ بِعُثْمَانَ ﵁، قَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ﵁: لَا تَقْتُلُوهُ، وَاسْتَعْتِبُوهُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا قَتَلَتْ أُمَّةٌ نَبِيَّهَا، فَأَصْلَحَ اللَّهُ ذَاتَ بَيْنِهِمْ حتى يهريقوا دم سَبْعِينَ أَلْفًا، وَمَا قَتَلَتْ أُمَّةٌ خَلِيفَةً، فَأَصْلَحَ اللَّهُ ذَاتَ بَيْنِهِمْ حتى يهريقوا دم أَرْبَعِينَ أَلْفًا، وَمَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ قَطُّ حَتَّى يَرْفَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى السُّلْطَانِ، ثُمَّ (قَالَ لَهُمْ) : لَا تَقْتُلُوهُ وَاسْتَعْتِبُوهُ، قَالَ: فَمَا نَظَرُوا فِيمَا قَالَ فَقَتَلُوهُ.

قَالَ: فَجَلَسَ عَلَى طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ حَتَّى أَتَاهُ عَلِيٌّ ﵁، فَقَالَ لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ (فَقَالَ: الْعِرَاقَ) فَقَالَ: لَا تَأْتِ الْعِرَاقَ، وَعَلَيْكَ بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَالزَمْهُ، وَلَا أَدْرِي هَلْ

Printed page ٥٨

يُنْجِيكَ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ تَرَكْتَهُ لَا تَرَاهُ أَبَدًا، فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: دَعْنَا فَلْنَقْتُلْهُ، قَالَ عَلِيٌّ ﵁: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ مِنَّا رَجُلٌ صَالِحٌ.

قَالَ ابْنُ مُغَفَّلٍ: وَكُنْتُ اسْتَأْذَنْتُ ابْنَ سَلَامٍ فِي أَرْضٍ إِلَى جَنْبِ أَرْضِهِ أَنْ أَشْتَرِيَهَا فَقَالَ لِي بَعْدَ ذَلِكَ: هَذَا رَأْسُ أربعن سَنَةً، وَسَيَكُونُ بَعْدَهَا صُلْحٌ، فَاشْتِرِهَا، قَالَ سُلَيْمَانُ، فَقُلْتُ لِحُمَيْدٍ: كَيْفَ يَرْفَعُونَ الْقُرْآنَ على السلطان، فقال: أَلَمْ تَرَ إِلَى الْخَوَارِجِ كَيْفَ يَتَأَوَّلُونَ الْقُرْآنَ عَلَى السُّلْطَانِ.