Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية باب ترك العطاء مخافة الفتنة والحث على طاعة الله تبارك وتعالى

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٧/ ٥٧٤

٤٣٤٤ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمَشْقِيُّ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: خُذُوا الْعَطَاءَ مَا دَامَ عَطَاءً فَإِذَا صَارَ رِشْوَةً عَلَى الدِّينِ، فَلَا تَأْخُذُوا وَلَسْتُمْ بِتَارِكِيهِ، يَمْنَعُكُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَخَافَةُ وَالْفَقْرُ، إلا وإن رحى الْإِيمَانِ دَائِرَةٌ، فَدُورُوا مَعَ الْكِتَابِ حَيْثُ يَدُورُ، أَلَا وَإِنَّ السُّلْطَانَ وَالْكِتَابَ سَيَفْتَرِقَانِ، فَلَا تُفَارِقُوا الْكِتَابَ، أَلَا إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ، إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أَضَلُّوكُمْ، وَإِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ قَتَلُوكُمْ، قَالُوا: فَكَيْفَ نَصْنَعُ يَا رَسُولَ الله؟ قال ﷺ: كما صنع أَصْحَابُ عِيسَى بن مريم ﵊، حُمِلُوا عَلَى الْخَشَبِ وَنُشِرُوا بِالْمَنَاشِيرِ، مَوْتٌ فِي طاعة الله ﷿ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ فِي مَعْصِيَتِهِ.