Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية باب الأمر باتباع الجماعة

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٧/ ٥٦٤

٤٣٤٠ -[١] قال إسحاق: أخبرنا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عن ابن يسير بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: إِنَّ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ ﵁ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ، وَأَنَا مَحْمُومٌ، فَرَكِبْتُ فَلَحِقْتُهُ بِالسَّالِحِينَ، فَإِذَا هُوَ فِي بُسْتَانٍ، فَدَخَلْتُ فِي الْبُسْتَانِ، فَإِذَا نَفَرٌ جُلُوسٌ فِي أَقْصَى الْبُسْتَانِ قَدْ تَوَضَّأَ وَالْمَاءُ يَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، قَالَ: فَتَلَقَّيْتُهُ، قَالَ: فحمدت الله تعالى وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ [لَهُ] : إِنَّهُ كَانَ لَكَ صَاحِبَانِ، إِلَيْهِمَا الْمَفْزَعُ، حُذَيْفَةُ وَأَبُو مُوسَى، وأنشدك الله تعالى وَأَنْشُدُكَ بِالْإِسْلَامِ إِنْ كُنْتَ سَمِعْتَ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذِهِ الْفِتْنَةِ شَيْئًا إِلَّا حَدَّثْتَنِي بِهِ، وَإِلَّا اجْتَهَدْتَ رَأْيَكَ. فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: عَلَيْكَ بِعُظْمِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ. فإن الله ﷿ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، عَلَى ضَلَالَةٍ، وَاصْبِرْ حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ أَوْ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ.