المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
٤٣٢٦ -[١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يَذْكُرُهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: إِنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: لَمَّا كَانَ [قَبْلَ] وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِثَلَاثٍ، أَهْبَطَ اللَّهُ [إليه] جبريل ﵇، فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ! إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِكْرَامًا لَكَ، وتفضلا لَكَ، وَخَاصَّةً لَكَ أَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ، يَقُولُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ ﷺ: أَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَكْرُوبًا.
[ثُمَّ جَاءَهُ الْيَوْمَ الثَّانِيَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً، ثُمَّ جَاءَهُ] الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً، [وَزَادَ: وَأَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَغْمُومًا، قَالَ: وَهَبَطَ مع جبريل ﵇] مَلَكٌ فِي الْهَوَاءِ يُقَالُ لَهُ [إِسْمَاعِيلُ عَلَى سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ] فَقَالَ له جبريل ﵇: يَا أَحْمَدُ! هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ، وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ عَلَى آدَمَيٍّ قَبْلَكَ، وَلَا يَسْتَأْذِنُ عَلَى آدَمَيٍّ بَعْدَكَ، فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ، فَأَذِنَ له جبريل ﵇، فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ: يَا أَحْمَدُ! إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ وَأَمَرَنِي أَنْ أُطِيعَكَ، إِنْ أَمَرْتَنِي
بِقَبْضِ نَفْسِكَ قَبَضْتُهَا، وَإِنْ كَرِهْتَ تَرَكْتُهَا، فقال جبريل ﵇: إن الله تعالى قَدِ اشْتَاقَ إِلَى لِقَائِكَ، قَالَ ﷺ: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ! امْضِ لما أمرت له، فقال جبريل ﵇: يَا أَحْمَدُ! عَلَيْكَ السَّلَامُ هَذَا آخِرُ وَطْئِي الْأَرْضَ، إِنَّمَا كُنْتَ حَاجَتِي [مِنَ الدُّنْيَا] ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَاءَتِ التَّعْزِيَةُ، جَاءَ آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ وَلَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، [وَخَلَفٌ مِنْ] كُلِّ هَالِكٍ، وَدَرَكٌ مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ، فَبِاللَّهِ فَثِقُوا، وَإِيَّاهُ فارجو، فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ [وَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هذا الخضر ﵇
.
٤٣٢٦ -[٢] رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْآثَارِ الَّتِي سَمِعَهَا الطحاوي [عن الْمُزَنِيِّ عَنْهُ، قَالَ: عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ [عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ] عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنَّ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ / دَخَلُوا عَلَى أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، [فَقَالَ: أَلَا] أُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالُوا: بَلَى، فَحَدَّثَنَا، قَالَ: لَمَّا مَرِضَ ﷺ جَاءَهُ جِبْرِيلُ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: يُقَالُ [لَهُ إِسْمَاعِيلُ عَلَى مِائَةِ] أَلْفِ مَلَكٍ، كُلُّ مَلَكٍ مِنْهُمْ مِائَةِ أَلْفٍ.
وَقَالَ فِيهِ بَعْدُ " تركتها " فقال: أو تفعل يَا مَلَكَ الْمَوْتِ؟ قَالَ نَعَمْ، بِهَذَا أُمِرْتُ وَأُمِرْتُ أَنْ أُطِيعَكَ، قَالَ: فَنَظَرَ ﷺ إِلَيَّ جِبْرِيلُ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: يا محمد ... فذكره نَحْوَهُ.
وَقَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ: " الثَّوَابُ "، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا الْخَضِرُ ﵇.