Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية باب غزوة الأحزاب وقريظة

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٧/ ٣٨٦

٤٢٧٣ -[١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حدثنا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي الْمُخْتَارِ، عَنْ بِلَالٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّاسِ تَفَرَّقُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا جَاثِمٌ مِنَ الْبَرْدِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْيَمَانِ! ، قُمْ فَانْطَلِقْ إِلَى عَسْكَرِ الْأَحْزَابِ فَانْظُرْ إِلَى حَالِهِمْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا قُمْتُ إِلَيْكَ إِلَّا حَيَاءً، مِنَ الْبَرْدِ - قَالَ: وَبَرَدُ الْحَرَّةِ وَبَرَدُ الصبخة - قَالَ ﷺ: انْطَلِقْ يَا ابْنَ الْيَمَانِ، فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ مِنْ بَرْدٍ وَلَا حَرٍّ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى آتِيَ عَسْكَرَهُمْ، فَوَجَدْتُ أَبَا سُفْيَانَ يُوقِدُ النَّارَ فِي عُصْبَةٍ حَوْلَهُ، وَقَدْ تَفَرَّقَ عَنْهُ الْأَحْزَابُ، فَجِئْتُ حَتَّى أَجْلِسَ فِيهِمْ، فَحَسَّ أَبُو سُفْيَانَ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِيهِمْ منْ غَيْرِهِمْ، فَقَالَ: لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ جَلِيسِهِ، قَالَ: فَضَرَبْتُ بِيَمِينِي عَلَى الَّذِي عَنْ يَمِينِي، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَضَرَبْتُ بِشِمَالِي عَلَى الَّذِي عَنْ يَسَارِي، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَكُنْتُ فِيهِمْ هنيهة، ثُمَّ قُمْتُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فأومى إِلَيَّ بِيَدِهِ أَنِ ادْنُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى أَرْسَلَ عَلَيَّ مِنَ الثَّوْبِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ لِيُدْفِئَنِي، فَلَمَّا فَرَغَ ﷺ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: يَا ابْنَ اليمان! اقعد، فأخبر النَّاسِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا فِي عُصْبَةٍ تُوقِدُ النَّارَ، وَقَدْ صب الله تعالى عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَرْدِ مِثْلَ الَّذِي صب علينا ولكن نَرْجُو من الله مالا يَرْجُونَ.

Printed page ٣٨٧

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ

، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ وَفِي هَذَا زِيَادَاتٌ.

قَالَ الْبَزَّارُ لَمَّا أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ هَذَا: لَا يُرْوَى عَنْ بِلَالٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.