Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية باب وقعة أحد

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٧/ ٣٧٩

٤٢٧١ -[١] وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّ المؤمنين عائشة ﵂، قَالَتْ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا ذَكَرَ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: ذَلِكَ يَوْمٌ كَانَ كُلُّهُ يَوْمَ طَلْحَةَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ، قَالَ: كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا يُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دُونَهُ، قَالَ: أُرَاهُ يَحْمِيهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ حَيْثُ فَاتَنِي مَا فَاتَنِي، فَقُلْتُ: يَكُونُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي أَحَبَّ إِلَيَّ، وَبَيْنِي وبين [المشرق] رَجُلٌ لَا أَعْرِفُهُ وَأَنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَقْرَبُ مِنْهُ، وَهُوَ يَخْطَفُ الْمَشْيَ خَطْفًا لَا أَخْطَفُهُ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، / فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ كُسِرَتْ رُبَاعِيَّتُهُ وَشُجَّ فِي وَجْهِهِ، وَقَدْ دَخَلَ فِي وَجْنَتَيْهِ حَلَقَتَانِ مِنْ حِلَقِ المغفر، فقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عَلَيْكُمَا صَاحِبَكُمَا - يُرِيدُ طَلْحَةَ - وَقَدْ نَزَفَ، فَلَمْ نَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِهِ ﷺ، وَذَهَبْتُ لِأَنْزِعَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهِهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَمَّا تَرَكْتَنِي، فتركته فَكَرِهَ أَنْ يَتَنَاوَلَهَا بِيَدِهِ فيؤذي النبي ﷺ، فأزم عَلَيْهِ بِفِيهِ فَاسْتَخْرَجَ إِحْدَى الْحَلَقَتَيْنِ، وَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ مَعَ الْحَلَقَةِ، وَذَهَبْتُ لِأَصْنَعَ مَا صَنَعَ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَمَّا تَرَكْتَنِي، فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى، فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ الْأُخْرَى مَعَ الْحَلَقَةِ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ [مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ] هَتْمًا، فَأَصْلَحْنَا مِنْ شَأْنِ النَّبِيِّ ﷺ،

Printed page ٣٨٠

ثُمَّ أَتَيْنَا طَلْحَةَ فِي بَعْضِ الْجِفَارِ فَإِذَا بِهِ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ وَرَمْيَةٍ وَإِذَا قَدْ قُطِعَ أُصْبُعُهُ، فَأَصْلَحْنَا مِنْ شَأْنِهِ.

[٢] أَخْرَجَهُ ابن حَبَّانَ مِنْ طَرِيقِ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى، بِهِ.