Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية باب هجرة النبي ﷺ إلى المدينة

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٧/ ٢٨٩

٤٢٣٧ - قَالَ إِسْحَاقُ: حُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَلَمَّا انْطَلَقَ سُرَاقَةُ رَاجِعًا مِنْ طَلَبِ النَّبِيِّ ﷺ وَطَلَبِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، جَعَلَ يَذْكُرُ مَا رَأَى مِنَ الْفَرَسِ وَيُذْكَرُ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْجَهْدِ فِي طَلَبِهِمَا، فَسَمِعَ أَبُو جَهْلٍ بِذَلِكَ، فَخَشِيَ أَنْ يُسْلِمَ حين رأى ما رآه، فَقَالَ فِي ذَلِكَ أَبْيَاتًا:

[البحر الطويل]

(بَنِي مُدْلِجٍ إِنِّي أَخَافُ سَفِيهَكُمْ ... سُرَاقَةَ يَسْتَغْوِي لِنَصْرِ مُحَمَّدِ)

(عَلَيْكُمْ به ألا يفارق جَمْعَكُمْ ... فَيُصْبِحَ شَتَّى بَعْدَ عَزٍّ وَسُؤْدُدِ)

(يَظُنُّ سَفِيهُ الْحَيِّ أَنْ جَاءَ بِشُبْهَةٍ ... عَلَى وَاضِحٍ مِنْ سنة الحق مهتد)

(فَأَنَّى يَكُونُ الْحَقُّ مَا قَالَ إِنْ غَدَا ... وَلَمْ يَأْتِ بِالْحَقِّ الْمُبِينِ الْمُسَدِّدِ)

(وَلَكِنَّهُ وَلَّى غَرِيبًا بِسُخْطِةٍ ... إلى يثرب منا، فيا بَعْدَ مَوْلِدِ)

(وَلَوْ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ يثرب هاربا ... لأشجاه وَقْعُ الْمَشْرَفِيِّ الْمُهَنَّدِ)

فَأَجَابَهُ سُرَاقَةُ فِيمَا قَالَ، فقال:

(أبا الحكم وَاللَّهِ لَوْ كُنْتَ شَاهِدًا ... لِأَمْرِ جَوَادِي إِذْ تَسِيخُ قَوَائِمُهْ

Printed page ٢٩٠

)

(عَجِبْتَ وَلَمْ تَشْكُكْ بِأَنَّ مُحَمَّدًا ... أَتَانَا بِبُرْهَانٍ فَمَنْ ذَا يُكَاتِمُهْ)

(عَلَيْكَ فَكُفَّ الْقَوْمَ عَنْهُ فَإِنَّنِي

(أَرَى أَمْرَهُ يَوْمًا) ستبدوا مَعَالِمُهْ)

(بِأَمْرٍ يَوَدُّ النصر فيه ويالها ... لو أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ طُرًّا تُسَالِمُهْ)