Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية باب إسلام عمر رضي الله عنه

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٧/ ٢٥٩

٤٢٣٠ -[١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، حدثنا الْقَاسِمُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْعَلَاءِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ لَقِيَ عُمَرَ ﵁ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ، فَقَالَ: / أَيْنَ تَعْمَدُ يَا عُمَرُ؟ فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُقْتَلَ مُحَمَّدًا، قَالَ: وَكَيْفَ تَأْمَنُ فِي بَنِي هَاشِمٍ، أَوْ بَنِي زُهْرَةَ وَقَدْ قَتَلْتَ مُحَمَّدًا؟ قَالَ: مَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ صَبَوْتَ، وَتَرَكْتَ دِينَكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى الْعَجَبِ يَا عُمَرُ؟ إِنَّ خَتَنَكَ وَأُخْتَكَ قَدْ صَبَوْا، وَتَرَكَا دِينَهُمَا الَّذِي هُمَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَشَى إِلَيْهِمَا ذَامِرًا - قَالَ إِسْحَاقُ: يَعْنِي مُتَغَضِّبًا - حَتَّى دَنَا مِنَ الْبَابِ وَعِنْدَهُمَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ خَبَّابٌ، يُقْرِئِهُمَا سُورَةَ طه، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ ﵁ حِسَّ عُمَرَ، دَخَلَ تَحْتَ سَرِيرٍ لَهُمَا، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْهَيْنَمَةُ الَّتِي سَمِعْتُهَا عِنْدَكُمْ؟ قَالَا: مَا عِنْدَنَا حَدِيثٌ تَحَدَّثْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ: لَعَلَّكُمَا صَبَوْتُمَا، وَتَرَكْتُمَا دِينَكُمَا الَّذِي أَنْتُمَا عَلَيْهِ؟ فَقَالَ خَتَنُهُ: يَا عُمَرُ! أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَى خَتَنِهِ، فَوَطِئَهُ وَطْئًا شَدِيدًا، قَالَ: فَدَفَعَتْهُ أُخْتُهُ عَنْ زَوْجِهَا، فَضَرَبَ وَجْهَهَا، فَدَمِيَ وَجْهُهَا، فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَرُونِي هَذَا الْكِتَابَ الَّذِي كُنْتُمْ تقرؤون، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ ﵁ يَقْرَأُ الْكُتُبَ، فَقَالَتْ أُخْتُهُ: لَا، أَنْتَ رِجْسٌ، أَعْطِنَا مَوْثِقًا من الله تعالى لَتَرُدَّنَّهُ عَلَيْنَا، وَقُمْ فَاغْتَسِلْ وَتَوَضَّأْ، قَالَ: ففعل، قال: فقرأ ﴿طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ القرءان لِتَشْقَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ

Printed page ٢٦٠

:

﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ . فَقَالَ عُمَرُ ﵁: دُلُّونِي عَلَى مُحَمَّدٍ، فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابُ ﵁ كَلَامَ عُمَرَ ﵁، خَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا عمر، فإني أرجوا أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ رسول الله ﷺ لك عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ: اللَّهُمَّ أَعَزِّ الدِّينَ بِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَوْ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، فَقَالُوا: هُوَ فِي الدَّارِ الَّتِي فِي أَصْلِ الصَّفَا - يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ يُوحَى إِلَيْهِ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ ﵁ [وَعَلَى الْبَابِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا رَأَى حَمْزَةُ ﵁ وَجَلَ الْقَوْمِ مِنْ عُمَرَ ﵁] قَالَ: نَعَمْ، هَذَا عُمَرُ، فَإِنْ يُرِدُ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُسْلِمُ وَيَتَّبِعُ النَّبِيَّ ﷺ، وَإِنْ يَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ يَكُنْ قَتْلُهُ عَلَيْنَا هَيِّنًا، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ وَحَمَائِلِ السَّيْفِ، فَقَالَ: ما أنت منتهي يَا عُمَرُ حَتَّى ينزل الله تعالى بِكَ الْخِزْيِ وَالنَّكَالِ مَا أَنْزَلَ بِالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، اللَّهُمَّ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، اللَّهُمَّ أَعِزِّ الدِّينِ بِعُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَالَ ﵁: اخْرُجْ يَا رَسُولَ اللَّهِ.

[٢] حدثنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حدثنا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

[٣] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالْبَصْرَةِ، حدثنا إسحاق. فذكره نَحْوَهُ. وَأَوَّلَهُ: قَالَ ﷺ عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ: اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ. قَالَ: فقلد عُمَرُ ﵁ السَّيْفَ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ وَهُوَ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ ... الْحَدِيثَ.