المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
٤٢٢٢ -[١] قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عن عائشة ﵂ قال: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْتَكَفَ هُوَ وَخَدِيجَةُ شَهْرًا، فَوَافَقَ ذَلِكَ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وسمع: السلام [عليك] ، قالت: قَالَ: " وَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ فجأة الجن ". فقالت: أَبْشِرْ، فَإِنَّ السَّلَامَ خَيْرٌ. ثُمَّ رأى ﷺ يَوْمًا آخر جبريل ﵇ عَلَى الشَّمْسِ، جَنَاحٌ لَهُ بِالْمَشْرِقِ، وَجَنَاحٌ [له] بالمغرب، " فهبت مِنْهُ ". قَالَتِ: فانطلق، يُرِيدُ أَهْلَهُ، فَإِذَا هو بجبريل ﵇ بَيْنَهُ وبين الباب، قال: فَكَلَّمَنِي حَتَّى آنَسْتُ به، ثُمَّ وَعَدَنِي مَوْعِدًا، فَجِئْتُ لِمَوْعِدِهِ، وَاحْتُبِسَ علي جبريل ﵇ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ
يَرْجِعَ
إِذَا
به وميكائيل ﵉، فهبط جبريل ﵇ إِلَى الْأَرْضِ، وَبَقِيَ مِيكَائِيلُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. قَالَ: فأخذني جبريل ﵇ فَصَلَقَنِي لِحَلَاوَةِ الْقَفَا، وَشَقَّ عَنْ بَطْنِي، فَأَخْرَجَ مِنْهُ مَا شاء الله تعالى، ثُمَّ غَسَلَهِ فِي طَشْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهِ، ثُمَّ كَفَأَنِي كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ، ثُمَّ خَتَمَ فِي ظَهْرِي، حَتَّى وَجَدْتُ مَسَّ الْخَاتَمِ، ثُمَّ قَالَ لِي: [اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ. وَلَمْ أَقْرَأْ كِتَابًا قَطُّ، فَأَخَذَنِي بِحَلْقِي، حَتَّى أَجْهَشْتُ بِالْبُكَاءِ، ثُمَّ قَالَ] : ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ ، إلى قوله ﷿: ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ ، قَالَ ﷺ: فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدُ (*) ، فقال ميكائيل ﵇: تَبِعْتُهُ أُمَّتُهُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. حَتَّى جِئْتُ إِلَى منزلي، فما تلقا [ني] حَجَرٌ وَلَا شَجَرٌ إِلَّا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ / حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، فَقَالَتِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.