المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
٤٢٢١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا موسى، عن مُحَمَّدٍ بْنُ [أَبِي] الْوَزِيرِ، حدثنا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، حدثنا شُعَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عباس ﵄ يَقُولُ عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَنْقُلُ الْحِجَارَةَ إِلَى الْبَيْتِ، حِينَ بَنَتْهُ قُرَيْشٌ، فَكَانَتِ الرِّجَالُ تَنْقُلُ الْحِجَارَةَ، وَالنِّسَاءُ يَنْقُلْنَ الشِّيدَ، وَالشِّيدُ مَا يُجْعَلُ بَيْنَ الصَّخْرِ، قَالَ الْعَبَّاسُ ﵁: كُنْتُ أَنْقُلُ أَنَا وَابْنُ أَخِي مُحَمَّدٌ، فَكُنَّا نَنْقُلُ عَلَى رِقَابِنَا، وَنَجْعَلُ أُزُرَنَا تَحْتَ الصَّخْرِ، فَإِذَا غَشِينَا النَّاسُ، اتَّزَرْنَا، فَبَيْنَا أَنَا، وَمُحَمَّدُ بَيْنَ يَدَيَّ، إِذْ وَقَعَ، فَانْبَطَحَ، فَجِئْتُ أَسْعَى، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَامَ فَاتَّزَرَ، فَقَالَ ﷺ: نُهِيتُ أَنْ أَمْشِيَ عُرْيَانًا. فَقَالَ الْعَبَّاسُ ﵁: فَكَتَمْتُ ذَلِكَ النَّاسَ، خَشْيَةَ أَنْ يَرْوَهُ جُنُونًا.